الذهبي

188

سير أعلام النبلاء

برفق المستنصري ( 1 ) ، ووزر معه أبو محمد الماشلي ( 2 ) . وكان الرفض أيضا قويا بالعراق . وفي سنة ست وأربعين ملكت العرب المصريون مدينة طرابلس ، وملكوا مؤنس بن يحيى المرداسي ، وحاصروا المدائن ، ونهبوا القرى . وحل بالناس أعظم بلاء . فبرز ابن باديس في ثلاثين ألفا . وكانت العرب ثلاثة آلاف فالتقوا ، وثبت الجمعان ، ثم انكسر ابن باديس ، واستحر القتل بجيشه . وحازت العرب الخيل والخيام بما حوت . وإن ابن باديس لافضل مالك * ولكن لعمري ما لديه رجال ثلاثون ألفا منهم هزمتهم * ثلاثة ألف ، إن ذا لمحال ثم قصدهم ابن باديس وهجم عليه ، فانكسر أيضا . وقتل عسكره ، فساق على حمية . وحاصرت العرب القيروان . وتحيز المعز بن باديس إلى المهدية . وجرت حروب تشيب النواصي في هذه الأعوام ( 3 ) . وفي سنة 48 كان بالأندلس القحط الذي ما سمع بمثله ، ويسمونه الجوع الكبير . وكان بمصر القحط والفناء ( 4 ) . وفي سنة تسع تسلم نواب المستنصر حلب ( 5 ) .

--> ( 1 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 85 . ( 2 ) في " ذيل تاريخ دمشق " : 85 . الماشكي ، وأنه وزر مع الأمير المؤيد . ( 3 ) انظر " البيان المغرب " : 1 / 289 - 294 ، و " الكامل " : 9 / 566 - 570 . ( 4 ) " الكامل " : 9 / 631 . ( 5 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 86 .